برّ الوالدين

يقول رب العزه ( وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا ) ما اجملها من معانى فى تلك الايه العظيمه التى علمتها بر الوالدين وكرمهم الله بان نحسن لهم الا ان يوجد الاقليه يعيقون الوالدين بصور بشعه للغايه من مسبات واهانه وغير ذلك بكثير الى الله المشتكى ولقد وصانا الرسول عليه الصلاة والسلام  بالأب والأم ففضل الوالدين عظيمآ وبرهم واجب (وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعبُدوا إِلّا إِيّاهُ وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا إِمّا يَبلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُما أَو كِلاهُما فَلا تَقُل لَهُما أُفٍّ وَلا تَنهَرهُما وَقُل لَهُما قَولًا كَريمًا*وَاخفِض لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحمَةِ وَقُل رَبِّ ارحَمهُما كَما رَبَّياني صَغيرًا)،[١] وممّا يدلّ على حرص الإسلام على برّ الوالدين والإحسان إليهما، والتحذير من عقوقهما؛ كثرة الوصايا في القرآن الكريم على برّهما، حيث قال الله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا)،[٢] وقال أيضاً: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)،[٣] بالإضافة إلى موقف النبي صلّى الله عليه وسلّم، عندما كان في طريقه إلى مكة المكرمة يوم الحديبية، وكان يومها برفقته ألفاً من صحابته رضي الله عنهم، فعندما مرّ بالأبواء، وكان قبر أمّه آمنة بنت وهب هناك، توقّف ونزل إلى قبرها، وبكى النبي بكاءً شديداً، حتى إنّ كلّ من حوله بكوا لبكائه، وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: (إستأذنتُ ربِّي في أن أستغفرَ لها فلم يُؤذَنْ لي، واستأذنتُه في أن أزورَ قبرَها فأَذِنَ لي، فزوروا القبورَ، فإنّها تُذَكِّرُ الموتَ)،[٤] وقد كان لرسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- الأثر الكبير في نفوس أصحابه رضي الله عنهم، فكانوا أبرّ الخلق بوالديهم، فقد كان أبو هريرة -رضي الله عنه- كلّما أراد أن يخرج من البيت، وقف على باب أمه وسلّم عليها، ثمّ قال: (رحمك الله كما ربيتني صغيراً)، فتقول له والدته: (رحمك الله كما بررتني كبيراً)

نشرت في : ٢٤‏/٣‏/٢٠٢٠ ٨:٣٤ م

برمجة وتصميم Amwally - أموالي 2021