بكتيريا مفيدةٌ قد تساعد على كَشف السرطانات التي انتشرت إلى الكبد‎

يميل العديدُ من أنواع السرطان - بما في ذلك سرطانُ القولون والبنكرياس - إلى الانتشار إلى الكبد. وكلَّما جرى كشفُ هذه الأورام في الكبد مبكِّراً، كان ذلك أفضلَ من حيث فُرَصُ نجاح العلاج، مثلما قال باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة كاليفورنيا في سان دييغو.

استخدم الباحثون سُلالةً من جُرثومة الإِشِريكِيَّة القولونِيَّة التي تعيش في الكبد عادة؛ وهي سلالةٌ لا تسبِّب المرضَ؛ بل تُعَدُّ هذه السلالةُ جرثومةً مفيدة، مماثلة لبكتيريا التَّعايُش التَّكافُلِيّ (البرُوبيُوتيك) probiotic bacteria الموجودة في اللبن. أَعادَ الباحثون بَرمجةَ الإِشِريكِيَّة القولونِيَّة لإنتاج إشارةٍ تألُّقية أو لامِعة luminescent signal يمكن كشفُها باختبارٍ بسيط للبول.

أُعطِيَت البكتيريا عن طريق الفم لفئرانٍ مصابةٍ بسرطان القولون الذي انتشرَ إلى الكبد؛ "فاستعمرت" هذه البكتيريا ما يقرب من 90 في المائة من أورام سرطان القولون في أكباد الفئران، مثلما ذكرَ الباحثون.

لم تعانِي أيٌّ من الفئران من أيِّ آثارٍ جانبيَّة ضارَّة، وفقاً للدراسة. ولكنَّ النتائجَ من الدراسات على الحيوانات لا تعطي نتائجَ مماثلةً على البشر في كثيرٍ من الأحيان.

لاحظ الباحثون أنَّه من الصعب تصويرُ الكبد بتقنيَّات التصوير التقليدية، مثل التَّصوير المقطعي المُحَوسَب CT أو بالرنين المغناطيس MRI، ممَّا يجعل من الصعب كشفُ الأورام التي انتشرت إلى إليه.

وباستخدام اختبار الإشريكيَّة القولونية، قال الباحثون إنَّهم تمكَّنوا من كشف أَورام لم ترصدها من قَبلُ وسائلُ التصوير الموجودة.

تقول معدَّةُ الدراسة سانجيتا بهاتيا، وهي أستاذةٌ في العلوم الصحِّية والهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج: يمكن أن تكونَ التقنيةُ الجديدة مفيدةً للغاية في مراقبة المرضى بَعدَ استئصال ورمُ القولون لديهم، حيث يكونون عُرضةً لعودة السَّرطان في الكبد.

قال الباحثون إنَّهم يَتحقَّقون أيضاً ممَّا إذا كان يمكن استخدامُ هذه البكتيريا المفيدة في علاج السرطانات.

هيلث داي نيوز

نشرت في : ٢٤‏/٣‏/٢٠٢٠ ٨:٣٥ م

برمجة وتصميم Amwally - أموالي 2020